أبو علي سينا
257
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
وإلّا لكان بحركة واحدة يميل بالطبع عمّا يميل إليه بالطبع ؛ ويكون طالبا بحركته « 1 » وضعا مّا بالطبع في موضعه ، وهو تارك له هارب منه « 2 » بالطبع « 3 » . ومن المحال أن يكون المطلوب بالطبع متروكا بالطبع ، أو المهروب منه « 4 » بالطبع مقصودا بالطبع ؛ بل قد يكون ذلك في الإرادة « 5 » ، لتصوّر عرض مّا يوجب اختلاف الهيئات « 6 » . فقد بان أنّ حركته نفسانيّة إراديّة . [ الفصل الخامس : مقدّمة [ لإثبات النفوس الفلكية ] ] [ 5 ] مقدّمة المعنى الحسّيّ إلى مثله تتّجه « 7 » الإرادة الحسيّة ، والمعنى العقليّ إلى مثله تتّجه « 8 » الإرادة العقليّة . وكلّ معنى يحمل على كثير غير محصور فهو عقليّ ؛ سواء كان معتبرا بواحد شخصيّ كقولك : « ولد آدم » ، أو غير معتبر كقولك : « إنسان » « 9 » . [ الفصل السادس : إشارة [ إلى أنّ نفس الفلك ذات إرادة عقلية ] ] [ 6 ] إشارة حركة الجسم الأوّل بالإرادة ليست لنفس الحركة ، فإنّها ليست من الكمالات الحسّية ولا العقليّة ؛ وإنّما تطلب « 10 » لغيرها . وليس الأولى لها إلّا الوضع ( 11 ) ؛ وليس بمعيّن موجود ، بل فرضيّ ؛ ولا بمعيّن
--> ( 1 ) ف : لحركته . ( 2 ) ط : هارب عنه ، ف : وهارب عنه . ( 3 ) ق : بحذف « بالطبع » . ( 4 ) أ ، ف : المهروب عنه . ( 5 ) ط : ذلك الإرادة . ( 6 ) د : الهيأة . ( 7 ) ط ، ف : يتّجه . ( 8 ) ط ، ف ، ق : يتّجه . ( 9 ) د ، ط : الإنسان . ( 10 ) د : بطلب .